الثلاثاء، 13 مارس 2012

نيويورك تايمز»: نائب المرشد قابل 500 مسؤول لتشكيل الحكومة المنتظرة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified


ربما لا يوجد قيادى إخوانى يحظى بكل هذا الاهتمام فى الغرب، مثلما هى الحال مع نائب المرشد المهندس خيرت الشاطر.
حرص المسؤولون الأمريكيون وعدد من الدبلوماسيين والسفراء الأجانب على لقاء الشاطر سرا وعلنا، فى الفترة الماضية، واكبه اهتمام خاص من قِبل كبريات الصحف العالمية بالرجل.

صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية نشرت أمس تقريرا تناولت فيه حياة الشاطر، مشيرة إلى أنه تمكن فى فترة تزيد على 12 عاما من تحقيق إمبراطورية تجارية من داخل زنزانته، لافتة إلى أنه فى الوقت الذى تناقش فيه الأغلبية الإخوانية فى مجلس الشعب تشكيل الحكومة المقبلة، قابل الشاطر 500 ممن وصفتهم الصحيفة، بالمسؤولين المستقبليين، الذين يحاول استمالتهم لتشكيل الحكومة المنتظرة.

«نيويورك تايمز» أشارت إلى أن الشاطر يشرف على وضع الخطط المستقبلية لمصر بعد الثورة، بينما يتفاوض مع المجلس العسكرى، حول دور جماعة الإخوان المسلمين، فى المرحلة المقبلة، خصوصا فى ما يتعلق بتحديد العلاقة مع إسرائيل، وكذلك الأقباط، إلى جانب وضع السياسات الاقتصادية.

لم تنس الصحيفة الأمريكية أيضا، فى معرض حديثها عن الشاطر، التنويه بأهمية اللقاءات المتكررة التى يجريها بالسفراء الأجانب، والمديرين التنفيذيين للشركات متعددة الجنسيات، وشركات وول ستريت، وأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى، وغيرهم من المسؤولين، لشرح رؤية الإخوان لمستقبل مصر، قبل أن تقطع الصحيفة بأن «شاطر» الإخوان لا يجد حرجا فى طمأنتهم بأن الإسلام يضمن ويتطلب أيضا، الديمقراطية والأسواق الحرة والتسامح مع الأقليات الدينية.

لا يؤمن الشاطر، حسب «نيويورك تايمز»، بأن جماعة الإخوان المسلمين مجبرة على السماح لشبابها بأن يقرروا بأنفسهم كيفية تطبيق الإسلام فى السياسة، فهو يتعامل مع الجميع بمنطق واحد، إما تنفيذ جميع الأوامر والقرارات، وإما الخروج من التنظيم نهائيا، بينما لفتت الصحيفة إلى أن الشاطر بذلك المنطق يدافع عن رؤية الجماعة التقليدية، التى تتلخص فى أن الجماعة هى مجتمع داخل مجتمع، يوظف السياسة كأداة إلى جانب الدعوة والعمل الخيرى، حتى تتمكن فى النهاية من الانتقال بالمجتمع إلى النموذج الإسلامى، الأمر الذى دفع نائب المرشد إلى قيادة حملة تضييق داخلية على شباب الإخوان، ممن سعوا إلى تغيير ثقافة الانعزال عن المجتمع، وكذلك الثقافة الهرمية التى تجعل القرارات فى النهاية فى يد القيادات العليا للإخوان، قبل أن تنوه الصحيفة الأمريكية بقيام الشاطر بفصل أعضاء من الجماعة مؤخرا، لأنهم لا يتفقون مع القرارات السياسية لمجلس شورى الجماعة.

وعن حياته الشخصية والخاصة، قالت «نيويورك تايمز» إن الشاطر مثله مثل باقى قيادات الإخوان، التى عانت من الاضطهاد فى السنوات الماضية، مشيرة إلى أنه من القلائل داخل الجماعة الذين يوظفون أفرادا من الإخوان فى شركاته، كما أن بناته كلهن متزوجات من أعضاء الجماعة، فى وقت يحتفظ فيه بصلة نسب ومصاهرة مع المتحدث الإعلامى لجماعة الإخوان الدكتور محمود غزلان.

لكن الصحيفة الأمريكية ترصد تناقضا فى شخصية الشاطر، يتمثل فى كونه شخصا تقليديا، بينما أنه براجماتى من الدرجة الأولى، لافتة إلى أن صفاته المتحفظة تدفعه إلى رفض كل أنماط الترفيه، كالموسيقى، كما أنه يدعو إلى الفصل بين الجنسين بشكل صارم، وينصح النساء بعدم الحديث فى الهاتف مع الرجال الأجانب خارج إطار الأسرة، حسب «نيويورك تايمز».

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...