شهدت فاعليات المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس بسويسرا اليوم حدثاً استثنائياً بإطلاق أول تقرير استراتيجي ، يرصد حالة الحوار بين الحضارات والأديان والثقافات، وأهم المتغيرات الكبرى على المستويات الاقتصادية والدينية والإعلامية، وتأثير القيم الدينية في هذه المتغيرات ويحمل في طياته رسالة تطمين للعالم بالتزام مصر " الأزهر " بالمنهج الوسطي الذي يلتزم بالثوابت والوسطية صرح بذلك الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية من دافوس بسويسرا.وقال نجم، مستشار مفتي الجمهورية، في تصريحات له اليوم: إن إطلاق التقرير يعد أحد الأحداث الكبرى التي تعزز من دور دار الإفتاء الريادي والعالمي في مجال الحوار والتقارب والتفاهم بين الإسلام والغرب والذي لا يتأتى إلا بالعلم والدراسة والجهد المتواصل بين المؤسسات المعنية ، وذلك ما دعا الدار ومؤسسة ميديا تينور العالمية إلى إنجاز هذا التقرير ،الذي يعتمد في تحليله على المعالجة الموضوعية الدقيقة، المتعلقة بالتفاعل والتواصل بين العالمين الغربي والإسلامي، والتي تصب جميعها في إطار البحث عن المشترك بين الحضارات والتغيير الإيجابي لمستقبل أفضل يسوده التفاهم والتعاون بين الناس.
وشارك في حفل التدشين كل من: سليل شطي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، وديارمويد مارتن كبير أساقفة دبلن، والدكتور دانيل شبير مدير مشروع التفاوض بجامعة هارفارد، والسيد رولاند شاتس المدير التنفيذي لمؤسسة ميديا تينور للأبحاث والدراسات، والدكتور ستيف كيلالا رئيس مركز دراسات الاقتصاد والسلام باستراليا وأكدوا في كلماتهم على أهمية هذه التقارير في فهم الواقع المتشابك في عصر رفعت فيه الحواجز ، وأصبحنا نعيش في حوار دائم ومستمر .
وأشاد الجميع بالخطوة التي قامت بها المؤسستين بتوزيع نسخ من التقرير على الوفود المشاركة في اجتماع دافوس.
وانتقد جميع المتحدثين بعض وسائل الإعلام الغربية التي شكلت تصورات ذهنية لدى الكثيرين بالغرب عن الإسلام وحضارته ، والتي كان لها أكبر الأثر في صعود وتيرة الإسلاموفوبيا في أوربا الآن، وطالب الجميع بمزيد من الجهود البحثية والعلمية الرصينة في هذا المجال.
وأعلن السيد شاتس عقد سلسلة من الندوات والحلقات النقاشية حول التقرير بالتعاون مع دار الإفتاء في عدد من الهيئات والمراكز البحثية حول العالم ستبدأ الشهر القادم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك وجامعة هارفارد الأمريكية ، وذلك بهدف توعية صناع القرار والقيادات السياسية والإعلامية والاقتصادية والأكاديمية بمحتوي التقرير وأهميته.
يذكر أن التقرير الذي أصدرته دار الإفتاء في منتدى دافوس يقع في 371 صفحة باللغة الإنجليزية يتضمن 12 فصلا عن دور القيم الدينية في المتغيرات العالمية، ويرصد حالة الحوار بين الأديان في العالم ، وأهم المؤسسات البحثية التي تعنى بمجال الحوار والتعايش ومفهوم القيادة من المنظور الديني ويتضمن التقرير أيضا رؤية عن الوضع الديني في مصر قدمها د. نجم يحمل رسالة تطمين للعالم بالتزام مصر الأزهر بالمنهج الوسطي الذي يلتزم بالثوابت والمبادئ، ولكنه يعيش عصره وينفع مصره.