الأربعاء، 27 يونيو، 2012

فورين بوليسي: حكم إسلاميي مصر خير من علمانييها الفاسدين

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified


رأى تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن انتخاب رئيس إسلامى بمصر ربما يكون أفضل وأقل مخاطرة من انتخاب رئيس علمانى يمثل فساد الدولة العميقة التى أسس لها الرئيس المخلوع حسني مبارك ورجاله من العسكر على مدار العقود الماضية.

وتناول تقرير المجلة انتخاب أول رئيس مدني في مصر بفوز الإسلامي محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بالرئاسة بعد أشهر من هيمنة المجلس العسكرى على كل مفاصل القوة فى الدولة المصرية، ورغبته فى الاستحواذ على السلطة فى البلاد، حسبما قالت المجلة.
وأضافت المجلة الأمريكية أن المجلس العسكرى الذي حكم البلاد بتفويض من مبارك وعد الإدارة الامريكية قبل عملية الانتخابات بأنه سيسلم السلطة للرئيس المنتخب أيا كان فى أسرع وقت ممكن، إلا أنه أصدر إعلانا دستوريا الأسبوع الماضى شمل مجموعة من المواد التى تضمن له السيطرة على السلطة التشريعية وصياغة الدستور وغيرها من الصلاحيات الواسعة التى تقوض عملية انتقال السلطة، خصوصا بعد حل البرلمان، فى خطوة وصفت بأنها تواطؤ بين المجلس العسكرى والقضاء المعين من قبل نظام مبارك.


وأكدت المجلة أن انتخاب رئيس إسلامى، ربما يكون أفضل وأقل مخاطرة من انتخاب رئيس علمانى يمثل فساد الدولة العميقة التى أسس لها "مبارك" ورجاله من العسكر طيلة 30 عاما.
لكنها في الوقت ذاته أشارت إلى أن الغرب لازال متخوفا من الحكم الإسلامى فى مصر، حيث أن أمريكا تشعر بالقلق من دعاوى إصلاح المجتمع وتطبيق الشريعة الإسلامية، خوفا على ضياع حقوق المرأة والأقليات.
وتابعت الصحيفة بالقوال: "إلا أن ذلك لا يعنى أن الإخوان المسلمين سيكونون ضد الديمقراطية، لأن الواقع يقول إنهم أفضل ديمقراطيا من المجلس العسكرى منذ تنحى مبارك، ولا توجد أى دلائل على انهم لن يلتزموا بقواعد اللعبة الديمقراطية، فى الوقت نفسه لا ينكر أحد أن المجلس العسكرى هو نموذج الرجل الواحد والحكم السلطوى، وليس جماعة الإخوان المسلمين".
وأشارت المجلة إلى أن مبارك نجح فى السابق في اقناع الإدارات الأمريكية المتوالية على مدار سنين حكمه الثلاثين بأنه بدون القبضة القوية فإن الإسلاميين سيستولون على الحكم، معتبرة أنه من المؤسف أن الإدارات الأمريكية أيدته، بل وخالفت القيم العالمية فى تعاملها مع نظام مبارك.
وكشفت الصحيفة عن أنه لم يكن لدى الإدارات الأمريكية سواء من الحزب الجمهورى أو الديمقراطى أى استعداد للمغامرة بحدوث تغيير غير مرغوب فيه فى مصر، مثلما حدث فى فلسطين، حيث فازت حركة "حماس"، فى الانتخابات ووصلت إلى السلطة.
لكن المجلة أكدت أن جماعة الإخوان المسلمين فى مصر ليست مثل حماس فى غزة، حتى إذا كانت حماس قد فقدت الدعم الشعبى فى غزة، لعدم قدرتها على الحكم وتسيير الأمور، على حد قول المجلة.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...