الأحد، 10 يونيو، 2012

الإندبندنت: إعلان الجاسوسية الذي يبثه التليفزيون المصري استكمال لحملة "الأيادى الخارجية"

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

انتقدت صحيفة الإندبندنت البريطانية، الإعلان الذي بدأ التليفزيون المصري بثه الأسبوع الماضي ويحذر فيه من مخاطرالتحدث إلى الأجانب المقيمين في مصر، لأنهم قد يكونون جواسيس.

وأفردت الصحيفة في عددها الصادر اليوم السبت مساحة واسعة لتقرير مفصل عن موجة الانتقادات العارمة التي تعرضت لها الحكومة المصرية في أعقاب بث الإعلان تحت عنوان "تحذير على الهواء في مصر لا تتكلموا مع الغرباء، إنهم جواسيس".

وقالت الصحيفة إن هذا الإعلان ولد حالة من الذهول لدى المصريين والأجانب على حد سواء، 
وأضافت أن الضجة التي تسبب بها الإعلان المذكور، تزامن مع توجه مئات المتظاهرين إلى ميدان التحرير أمس الجمعة للاحتجاج على الأحكام الصادرة بحق مبارك وولديه والعادلي ومساعديه، والمطالبة بتطبيق قانون العزل على المرشح الرئاسي أحمد شفيق .


وأشارت الإندنبدنت إلى أن العام الماضى شهد حملة إعلامية ممنهجة، قامت على تغذيةالمشاهدين بعدد من القصص التى تدور حول "أياد أجنبية" ومخططات خارجية، تستهدف التدخل في سياسة مصر بغرض تحقيق أجندات خارجية، وعلى رأس هذه القصص قضية تمويل منظمات المجتمع المدني.
ونقلت الصحيفة رودد أفعال عدد من المثقفين والأجانب في مصر الرافضة لمثل هذه الإعلانات.


ريم عبد اللطيف صحفية مصرية، قالت إن الإعلان الذي أذاعه التليفزيون المصري، أعاد مصر إلى العصور المظلمة مرة أخرى، وأعربت عن مخاوفها أن يكون مقدمة لحرب تعتزم السلطة الحاكمة في مصر شنها ضد الحريات، والحقوق المدنية،ومنظمات المجتمع المدني.

وقالت المدونة المصرية الشهيرة:"أخشى أن يكون هذا الإعلان مقدمة لحملة ضد الناشطين في مجال حقوق الإنسان والصحفيين الأجانب، حتى لا يتم تغطية الحملة القادمة ضد الإخوان المسلمين، والقوى الثورية إذا انُتخب شفيق رئيسًا للجمهورية".

كليف تشيني مراسل أمريكى يعمل بالقاهرة منذ سنوات قال للإندبندنت، إن حالة الكره والعداء للأجانب تزايدت بشكل كبير في مصر خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أنه بدأ يشعر بالخوف وعدم الأمان، نتيجة لتغذية حالة العداء ضد الأجانب.

كان التليفزيون المصري قد بث إعلانًا يظهر فيه أجنبي يدخل إلي مقهى، ويتحدث إلى ثلاثة مواطنين مصريين أحدهم فتاة تلبس بكوفية فلسطينية، وفي خلفية الصورة لافتة كتب عليها "عيش ..حرية ..عدالة اجتماعية".

وأثناء حديث الشخص الأجنبي معهم عن أمور مثل التآمر على الجيش وأزمة الوقود وغلاء الأسعار، يقوم بإرسال هذه المعلومات عبر هاتفه النقال إلي رؤسائه، وينتهي الإعلان الذي لا تتجاوز مدته 40 ثانية بعبارة "كل كلمة بثمن ...الكلمة تنقذ وطن". 




Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...