الثلاثاء، 24 أبريل، 2012

الأهرام تكشف مزاعم وأكاذيب القيادات الإسرائيلية..قنديل‏:‏ لايوجد نص في كامب ديفيد لتصدير البترول والغاز

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified


كشفت الأهرام اليوم كل المعلومات والمزاعم المغلوطة حول ما يتردد عن وجود ملحق لتصدير البترول في اتفاقية السلام المصرية ـ الإسرائيلية الموقعة في كامب ديفيد في مارس‏1979.


في البداية يؤكد الكيميائي عبد الهادي قنديل وزير البترول الاسبق والذي كان رئيسا للهيئة المصرية العامة للبترول في أوائل الثمانينيات, انه لايوجد نص صريح علي تصدير البترول في هذه الاتفاقية, ولكن يوجد بند بالملحق الثالث للاتفاقية ينص علي انه في اطار اقامة علاقات تجارية طبيعية بين مصر وإسرائيل يسمح للجانب الإسرائيلي بالدخول في مزايدات شراء البترول الخام ومنتجاته وبالاسعار السارية وقت التصدير لجميع الاطراف والشركات المستوردة للبترول المصري.



وكان الرئيس الراحل انور السادات خلال زيارته الي حيفا قد طلب من المهندس احمد هلال نائب رئيس الوزراء ووزير البترول الأسبق دراسة بيع البترول لإسرائيل بالاسعار المعلنة من منظمة الدول المصدرة للبترول( الأوبك) ولكن تم رفض هذا الاقتراح, ثم حضر مسئولون إسرائيليون للبحث حول التصدير بسعر بترول السعودية, وكان في ذلك الوقت18 دولارا للبرميل ويقل10 دولارات عن متوسط السعر الذي كانت تبيع به هيئة البترول.ويوضح الكيميائي عبد الهادي قنديل, انه طلب من المهندس احمد هلال اخطار الدكتور مصطفي خليل رئيس الوزراء الأسبق والذي كان مكلفا بمتابعة ملف البترول مع الجانب الإسرائيلي رفض هذا الاقتراح ايضا لانه سيؤدي الي خسارة لاتقل عن140 مليون دولار, كما ان الشركات الأجنبية المتعاقدة علي شراء البترول الخام المصري سوف تطالب بمعاملتها بسعر التصدير إلي إسرائيل, وتم التوصل الي اتفاق لبيع البترول المصري إلي إسرائيل بمعادلة سعرية استرشادية تستخدم سعر خام البترول الليبي القريب في مواصفاته للبترول المصري وكان متوسط سعرة36 دولارا للبرميل ومع حساب خصومات لفروق الجودة والنقل, وبذلك كان متوسط سعر بيع البترول المصري لإسرائيل32 دولارا, وفقا لتطورات الأسعار العالمية, وكانت هيئة البترول قد رفضت طلبا إسرائيليا بتثبيت السعر لمدة5 سنوات حتي تتجنب زيادة الاسعار ولكن مصر رفضت هذا الطلب, وكانت إسرائيل قد طلبت في اثناء المفاوضات التي كانت تجري لاستلام حقول شعب علي( علما) بخليج السويس مقابل انسحابها من الحقل تخصيص2 مليون طن بترول خام تشتريها كل عام, وبعد تدخل الرئيس الأمريكي جيمي كارتر تم الاتفاق علي التصدير وفقا للمزيدات والاسعار المتبعة للتصدير وبدون الالتزام بهذه الكمية ويؤكد عبد الهادي وزير البترول الاسبق انه لم يرد اي ذكر لتصدير الغاز في اتفاقية السلام المصرية ـ الإسرائيلية.ويشير الي انه حينما كان رئيسا لهيئة البترول في الثمانينيات تقدم بمشروع لحظر تصدير الغاز, وكان احتياطي الغاز خلال توليه منصب وزير البترول عام1984 يقدر بنحو12 تريليون قدم مكعب وبما يكفي الاستهلاك المحلي20 عاما, ويضيف انه قام بتعديل اتفاقيات الغاز لتصبح مماثلة لاتفاقيات البترول الخام ما شجع شركات البحث الاجنبية للتوسع في البحث عن الغاز الطبيعي وقفز حجم الاستهلاك من الغاز من100 الف طن مكافئ الي9 ملايين طن مما اتاح لمصر في ذلك الوقت تحقيق الاكتفاء الذاتي من البوتاجاز والغازات والتي اتاحت لمصر تصدير البترول الذي كان يتطلب تغطية احتياجات الاستهلاك المحلي اولا قبل التصدير, وكانت صادرات البترول تمثل مصدرا رئيسيا للنقد الاجنبي لمصر وشملت اتفاقيات البترول نصا علي اعطاء الاولوية لمصر في شراء حصة الشريك الاجنبي من الغاز وان يتم شراء هذه الحصة بمعادلة سعرية ترتبط بسعر المازوت متوسط الكبريت مخصوما منه تكاليف النقل بقناة السويس وفي حالة وجود فائض من الغاز.

والمعروف ان الدكتور حمدي البنبي وزير البترول الاسبق, قام بتعديل اتفاقيات الغاز وربط سعر الغاز بسعر زيت خليج السويس باعتباره خام الاشارة لصادرات خدمات البترول المصري, وهو خام جيد معروف به عالميا واسعاره منشورة في النشرات العالمية وكانت رؤية الدكتور حمدي البنبي ان هذا التعديل يطمئن الشريك الاجنبي لبيع حصته من الغاز لهيئة البترول ويتفق مع قوانين البيئة العالمية في المطالبة بعدم تلويث البيئة.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...