الثلاثاء، 10 أبريل، 2012

الاخوان : سليمان متهم بعمليات تعذيب وكان على علم بموقعة الجمل

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified



اتهمت جماعة الإخوان المسلمين اللواء عمر سليمان المرشح لرئاسة مصر ورئيس جهاز المخابرات في عهد حسني مبارك بأنه كان على علم بموقعة الجمل قبل وقوعها، وكان وراء عمليات قتل وتعذيب نفذها لصالح الـ سي آي ايه "جهاز المخابرات الأمريكية" حينما كان وزيرا للمخابرات المصرية، يأتي ذلك في أول رد فعل لجماعة الإخوان المسلمين على اتهامات عمر سليمان للإخوان بتهديده بالقتل بعد إعلان ترشحه للرئاسة، فيما صرح عبد المنعم عبد المقصود محامي الإخوان بأنه بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية ضد عمر سليمان على هذه التهديدات.

ويأتي هذا الاتهام، ردا على اتهام عمر سليمان لعناصر من جماعة الإخوان المسلمين بتهديده بالقتل على تليفونه الخاص، وأكد محمود غزلان نائب المرشد العام للإخوان المسلمين أن الشؤون القانونية بالجماعة ستدرس اتهامات عمر سليمان وتصريحاته ضد الإخوان وتبحث مقاضاته.

وقال غزلان في تصريحات لـموقع "العربية نت" إن الإخوان لا يعرفون لغة القتل أو التهديدات بالقتل، ولا يفكرون به لأن القتل بالنسبة لهم كبيرة من الكبائر".

وأضاف غزلان "الذي يعرف لغة القتل هو عمر سليمان وجهاز مخابراته، فهو الذي كان يتلقى المخطوفين من غير المصريين من قبل جهاز المخابرات الأمريكية، ويقوم بتعذيبهم للاعتراف بما فعلوا أو لم يفعلوا، ومنهم من مات من التعذيب على أيدي جهاز مخابراته، كما أن عمر سليمان- والحديث ما زال لمحمود غزلان- كان على علم بموقعة الجمل قبل أن تحدث، حيث تلقينا مكالمة من أحد أتباعه تطلب منا الجلوس معه للحوار وإلا أصبحنا، أي الإخوان، مسؤولين عن سيل الدماء الذي سيجري ان لم نجلس معه، وبعد رفضنا وقعت موقعة الجمل في نفس يوم المكالمة.

وكشف غزلان في تصريحاته "أن الإدارة الأمريكية إبان ثورة يناير لم تكن راغبة في توريث الحكم لجمال مبارك، بل كانت ترجح تولي اللواء عمر سليمان مقاليد الحكم في مصر".

وتعقيبا على ما يثار حول جلوس الاخوان المسلمين للحوار مع عمر سليمان أثناء ثورة يناير، بعد اعترافهم به كمسؤول في الدولة، قال د محمود غزلان "أثناء الثورة وقبل موقعة الجمل كان الإخوان معتصمون في ميدان التحرير، وكل ميادين مصر، وكان اللواء عمر سليمان نائبا لرئيس الجمهورية وجاءتنا وساطات عدة لكي نجلس معه وكنا نرفض، حتى أن المشير طنطاوي نفسه حينما نزل ميدان التحرير ذات مرة وصافح جنوده طلب من قيادات الإخوان تلبية طلب اللواء عمر سليمان للجلوس معه، ولكننا رفضنا، حتى جاءنا اتصال من أحد معاوني عمر سليمان، وقال لنا إن لم نقبل الجلوس مع عمر سليمان فالإخوان سيكونون مسؤولين عن الدماء التي ستسيل، ولم نأخذ هذا التهديد في الاعتبار ورفضنا الجلوس والحوار مع سليمان".

وتابع د محمود غزلان في حديثه لـ"العربية نت" أثناء تواجده في مكة المكرمة الاثنين 9-4-2012 "بعد هذه المكالمة وقعت في نفس اليوم موقعة الجمل وسالت بالفعل دماء للثوار فقررنا الجلوس مع عمر سليمان، ولكن قبل ذلك وضعنا شروطنا وكان أهمها ايقاف القتل نهائيا ضد الثوار وثانيا الاقرار بحق التظاهر والاعتصام السلميين وثالثا رحيل مبارك نهائيا عن السلطة، فجلسنا مع عمر سليمان ليس لأننا رضاء عنه، ولكن لوقف سيل الدماء، وباعتباره كان المسؤول الأول عن مصر في ذلك الوقت".

ومن جهته أكد عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين والمنسق القانوني أنه بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للردِّ على الاتهامات التي وجهها عمر سليمان نائب الرئيس السابق، والمرشح لرئاسة الجمهورية للإخوان، واصفًا تلك الاتهامات بغير الصحيحة جملةً وتفصيلاً.

وقال في تصريح صحفي نقله الموقع الرسمي للجماعة "أتصور أن مثل هذه التصريحات استباقية، الغرض منها شغل الرأي العام بأمور لا قيمة لها بعد الاستياء العارم الذي قوبل به ترشيح عمر سليمان، وهو الاستياء الذي لم يقابل به أيٌّ من مرشحي فلول النظام السابق".

وشدد عبد المقصود على أن القاصي والداني يشهد بالمنهج السلمي للمشروع الإصلاحي الذي تتبناه جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها على عكس المنهج الذي انتهجه سليمان، وهو أبرز المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين خلال الثورة، وأنه أدار فترة الـ18 يومًا التي وقعت فيها عمليات قتل عديدة للثوار، وخاصة في موقعة الجمل.

وتابع: "إن الوقت قد حان لفتح الملفات ودراسة الأبعاد والأسباب التي أدت إلى استبعاد عمر سليمان تحديدًا من الاتهام في هذه القضايا".

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...