الأربعاء، 21 مارس، 2012

متى سيتم الكشف عن الأماكن السرية التى دفنت فيها إسرائيل مخلفات مفاعل ديمونة بسيناء؟

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified


بالرغم من وقوع 6 حوادث نووية كبيرة في المنطقة في السنوات الاخيرة بسبب مفاعل ديمونة الاسرائيلي المتهالك الا ان الحكومات المصرية المتعاقبة لم تحرك ساكنا رغم يقينها بخطورة الموقف واثره البالغ على امن الوطن والمواطن في ظل ازمة حقيقية تم التكتم عليها لصالح الصفقات المشبوهة بين راس النظام المصري السابق ونظيره الاسرائيلي .

الا ان الملف المسكوت عنه فتح مرة اخرى بعد بدء تسرب المعلومات من احد مقربي الرئيس المخلوع عندما كشف حسين سالم عن خطط صفقة الغاز الطبيعى المصرى منذ ايام ومحاولات الكشف عن الأماكن السرية التى دفنت فيها إسرائيل مخلفات مفاعل ديمونة النووى داخل سيناء خلال فترة احتلالها وعلى مدى 12 عاما دون جدوى . والتي حذرت هيئات دولية واقليمية ومحليه من وشوك وقوع كارثة بسببها ، يمكن ان يكون ضحاياها ملايين البشر.

التفاصيل تشير الى أن مفاعل ديمونة النووى الموجود فى جنوب اسرائيل والذى بدأ عمله فى الستينيات من القرن ويعد أقدم مفاعل فى العالم حاليا فقد صلاحيته منذ 20 عاما مضت ومع ذلك فهو يشكل تهديدا خطيرا لمصر حاليا بسبب التسربات النووية ودفن مخلفاته في الاراضي المصرية والاردنية والفلسطينية المحيطة به.

سيناريو الكارثة اذن شرخ كبير بالمفاعل نتيجة لاي هزة ارضية بسبب النشاط النووي الاسرائيلي المتكرر ينجم عنه تسرب إشعاعي وحدوث سحابة نووية قاتلة فوق "إسرائيل" تمتد لتغطي مصر والاردن وبعض المناطق المجاورة فما هي استعدادات الحكومة الحالية لمواجهة هذا السيناريو وهل هناك خطط للبرلمان لتوعية واعادة توزيع سكان المناطق المحتمل تضررها في حال وقوع الكارثة وماذا عن الاضرار التي وقعت بالفعل على المستوى الجغرافي والزراعي والصحي والبيئي والتي يعاني منها سكان المنطقة الشرقية في مصر حاليا .

مجمع النفايات حسب التقارير الدولية الموثقة اسرائيل تتصدر قائمة الدول التي ما تزال تمارس أنشطة تصدير مخلفاتها النووية خارج حدودها، وتعد إسرائيل بمثابة مجمع للنفايات السامة. بالإضافة إلى قيامها بدفن كميات كبيرة من النفايات النووية في الاراضي المجاورة.. وقد أكد البنك الدولي في أحد تقاريره قيام الكيان الصهيوني بالتخلص من نحو 48 ألف طن فقط من مجموع النفايات النووية والكيماوية البالغ عددها 100 ألف طن عام 1998 في الأماكن المخصصة لها، وأن 52 ألف طن رفض الإفصاح عن أماكن دفنها، مضيفاً أن إسرائيل دفنت نحو 60 ألف طن من النفايات السامة في صحراء النقب في براميل غير محكمة الغلق يمكن أن تتسرب إلى مصادر المياه والزراعة، وأكثر الدول تعرضًا لأخطار هذه النفايات هي مصر والأردن .. وتؤكد العديد من التقارير وجود ما يقرب من 50 مكباً للنفايات والمواد الخطرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتحتوي هذه أو المدافن ما يقرب من 200 مادة سامه وخطرة معظمها نووية.

وتطول قائمة الدول المتضررة من النفايات النووية الصهيوأمريكية، فقد تحدثت العديد من التقارير عن وجود أماكن سرية أنشأتها إسرائيل في سيناء المصرية بعد احتلالها عام 1967 ، وفي اليمن، وكذلك الحال في الصومال.

انفجار محتمل

كما حذر تقرير أعده علماء الجيولوجيا بهيئة الطاقة الذرية من تعرض مصر للزلازل، بسبب الأنشطة النووية التي تمارسها إسرائيل في صحراء النقب. وأكد التقرير الذي يعترف لأول مرة بخطر مفاعل ديمونة ان كثرة التجارب الإسرائيلية واحتمالية انفجار المفاعل إثر انشقاقه في السنوات الأخيرة أثر سلبا علي وضع القشرة الأرضية في محيط المفاعل وفي محيط المنطقة العربية المحيطة بإسرائيل خاصة مصر نظرا لأن المفاعل يقع في صحراء النقب علي الحدود المصرية - الإسرائيلية.

التقرير وهو الأول من نوعه الذي تصدره هيئة الطاقة الذرية المصرية أوضح أن الحكومة الأمريكية علي علم كامل بهذه المخاطر الناتجة عن كثرة التجارب النووية الإسرائيلية الأخيرة من خلال رصد الأقمار التجسسية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط. وقد بين الدكتور أبوالعلا أمين الخبير الجيولوجي بهيئة الطاقة الذرية ومعد التقرير ان الحكومة الأمريكية أمرت مراكزها العلمية بالتكتم علي الأبحاث التي أثبتت أن قشرة وادي الصدع الكبير والتي تمر بمصر قادمة من بحيرة تنجانيقا حتي جبال لبنان قد تأثرت بشدة وخاصة في الجزء الذي يدخل خليج العقبة. وأشار إلي أن الهيئة الذرية رفعت تقريرا رسميا حول هذه التطورات مطالبة فيه بضرورة مخاطبة الحكومة الأمريكية لمدها بهذه المعلومات وتلك الصور حتي تقوم الهيئة بتحليلها بشكل واف لتحديد حجم هذه المخاطر التي ربما تؤدي إلي فناء الملايين في المنطقة في أي وقت من جراء تعدد التجارب النووية

المخاطر الجيولوجية

ومن جهته قال د. يحيي قزاز أستاذ الجيومورفيولوجيا وعلم حلقات الأرض علي ذلك قائلا ان الانفجارات النووية المتكررة يمكن أن تحدث كسرا في الطبقة الكيتونية لسطح الأرض خاصة ان قشرة منطقة سيناء والنقب لا يصل سمكها أكثر من 40 كيلو متراً فقط مما يعني إمكانية تحريك الألواح الكيتونية.

واشار إلي أن الخريطة العالمية لأحزمة الزلازل أكدت علي تزايد واتساع حزام الزلازل المتجه إلي مصر من جنوب البحر الأحمر وشمال خليج العقبة مما يعني قرب تكرار الهزات الأرضية وعلي الأخص المناطق المطلة علي البحر الأحمر وشمال شرق سيناء والقاهرة مشيرا إلي أن التقرير المصري اعتمد علي وثائق أعدها الخبير البريطاني دايفيد مايسور والذي أكد علي أن دفن النفايات فقط يمكنه أن يزحزح ويلهب القشرة وأن ثماني ممارسات نووية جعلت الأرض ملتهبة وكثيرة الثقوب.

وقد أشارت دراسة علمية حديثة للدكتور سيد عاشور - المدير الأسبق للدراسات والبحوث البيئية بجامعة أسيوط - إلى أن النشاط الإشعاعى الناجم عن المفاعل النووى الإسرائيلى يهدد المياه الجوفية لسيناء، موضحًا أن النشاط الناتج عن مواد كاليورانيوم وغاز الرادون يسهم بشكل كبير فى ارتفاع عنصر الراديوم عن المعدلات الطبيعية.

وبعد أيام من صدور هذه الدراسة نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن وزارة الصحة الإسرائيلية وزّعت حبوب اليود على مواطنيها بعد وفاة عشرات العمال بسبب المفاعل، وكشفت الصحيفة عن وجود أنشطة إشعاعية مثيرة للقلق فى طبقات المياه الجوفية بجنوب قطاع غزة، وبالقرب من الحدود المصرية، وهو ما يثر الرعب لأن مصر وفلسطين والأردن على حوض مياه جوفى واحد

مخاطر صحية

وأكدت تقارير فلسطينية أن الإشعاعات النووية التى هى السبب الرئيسى فى ارتفاع نسبة العقم فى منطقة الخليل بفلسطين والتى تصل إلى 62% فضلاً عن زيادة نسبة السرطان بشكل يومى، ومما يثير المخاوف أن شبه جزيرة سيناء تشهد هى الأخرى واقعًا مشابهًا حيث تدل القرائن والأدلة العلمية تراجع نسبة الخصوبة بين الرجال والنساء فى شبه الجزيرة وتراجعها بشكل ملحوظ، وأوضحت تلك الدراسات أن سيناء تعد أقل محافظات مصر نموًا فى السكان خاصة إذا عرفنا أن المحافظة تعتمد بشكل أساسى على المياه الجوفية فى الشرب والزراعة، وهذه المياه يحصل عليها من الآبار والطلمبات مباشرة دون معالجة مما يزيد من المخاطر.

الدكتور أبو العلا أمين - الخبير الجيولوجى - أكد أن الحكومة الإسرائيلية أمرت مراكزها بالتكتم الشديد على الأبحاث التى ثبت تصدع قشرة وادى (الصدع الكبير) التى يتجه نحو مصر من بحيرة (تنجانيفا) فى جبال لبنان مشيرًا إلى أن منطقة خليج السويس تأثرت كثيرًا بهذا الصدع، وكشف عن قيام هيئة الطاقة الذرية برفع تقرير للحكومة دعت فيه إلى تحديد حجم المخاطر والمطالبة بوقف التجارب النووية الإسرائيلية بالمنطقة.

ويوجد 84 محطة رصد إشعاعية في مصر بينها 19 محطة لمراقبة النشاط النووى فى المياه الجوفية وأثبتت قياسات جاما فى الهواء أقل من حدود الخلفية الإشعاعية المعمول بها دوليًا فى محطات "العريش ورفح والقسيمة وطابا ونويبع وسانت كاترين ومحطة شرم الشيخ"، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا . ما هي وظيفة هذه المحطات ، وهل لديها خطة لرصد والتعامل مع اثار هذه الكارثة المحتملة وماذا عن توعية السكان بهذه المخاطر وخطط ترحيلهم في حال وقوع كارثة على غرار ما يحدث في الدول المتطورة.

وكان اللواء محمد عبد الفضيل شوشة محافظ شمال سيناء قد حذر من تلوث مياه البحر المحيطة بالمحافظة نتيجة إلقاء السفن لعوادمها ومخلفاتها، إلى جانب المخاطر البيئية من وجود مفاعل ديمونه الإسرائيلي على الجانب الأخر من الحدود حيث يمثل تهديدا كبيرا في ظل ما يتردد حوله وحول عدم كفاءته. وحذر شوشة من مخاطر التهديد من حرب بيولوجية قادمة في المنطقة. وطالب وزير البيئة بالتحرك الفعال لمواجهة هذه الأمور الخطيرة

السحابة القاتلة

كما أفاد تقرير "إسرائيلي" باحتمال حدوث تسرب إشعاعي كبير من مفاعل ديمونة النووي جراء وقوع اي هزة أرضية, ما سيتسبب عنه حدوث سحابة نووية قاتلة فوق عدة دول على رأسها مصر وفلسطين. وتوقع تقرير لمعهد "رؤوت" "الإسرائيلي.

إن الزلزال المحتمل سيتسبب في حدوث شرخ كبير وضخم بالمفاعل ينجم عنه تسرب إشعاعي وحدوث سحابة نووية قاتلة فوق "إسرائيل" ودول الجوار: الأردن ومصر وفلسطين وسوريا.

وحذّر التقرير من أن خطر مفاعل "ديمونة" على "إسرائيل" وجيرانها لا يقتصر فقط في حال نشوب حرب نووية فقط، وإنما عند حدوث أية هزة أرضية ، نظرًا لتهالك المفاعل الذي هو في العقد الخامس من عمره وتسريبه الإشعاعات القاتلة، وأنه بالمقاييس العالمية يعد شديد الخطورة.. وقد ترددت معلومات عن تاثير التسرب الإشعاعي بمنطقة شمال سيناء المصرية ومصدره مفاعل ديمونة "الإسرائيلي"، ما أثار ذعر سكان المحافظة المصرية.

وأشار العديد من السكان إلى وجود أدلة ومن أبرز تلك القرائن والأدلة العلمية، تراجع نسبة الخصوبة بين الرجال والنساء على حد سواء، حيث تشير بعض الإحصائيات إلى أن معدلات الإنجاب تتراجع بشكل ملحوظ، حيث تعد محافظة شمال سيناء هي الأقل عددًا للسكان بين المحافظات المصرية.

وتطالب العديد من قوى المجتمع المدني بوضع سيناء على صدارة خطط التنمية من أجل الاستفادة منها، كما تطالب بإقامة محطات مراقبة على الحدود المصرية من أجل مراقبة مخاطر الإشعاع، وذلك بعد المعلومات التي تنشر من وقت لآخر والتي مصدرها أجهزة الإعلام الإسرائيلية وتؤكد وفاة العشرات من العمال بمفاعل ديمونا بسبب التسرب الإشعاعي.

وطالبت اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بشمال سيناء بتشكيل لجنة وطنية محايده لبحث الآثار السلبية للنفايات النووية الاسرائيلية الناتجة عن المفاعل ديمونة وتوضيح تاثيرها .
حيث اعلن اشرف الحفني رئيس حزب التجمع بشمال سيناء انه سبق انفجار براميل "النفايات الاسرائيلية"من مفاعل ديمونه في الاراضي المصرية ، وان خزان المياه الجوفي بالمنطقه يمتد من بئر سبع وديمونه الي سيناء فيتاثر باي نشاط اشعاعي اضافه الي التلوث الناتج عن الصرف الصحي غير المعالج في مياه البحر المتوسط ، والذي ادي الي تلوث المياه الجوفيه بسيناء.

بالاضافة الى ارتفاع نسبة الاصابة بالسرطان بين مواطني شمال سيناء كبيره جدا بالقياس الي عدد السكان وذلك بخلاف الامراض الاخري الناتجة عن التلوث والاشعاع من فشل كلوي والتهاب سحائي وعقم وغيرها .

بسبب مفاعل ديمونة ، وانه سبق العثور علي براميل نفايات نووية داخل سيناء مثلما حدث في خان يونس بقطاع غزة الفلسطيني.

الدعم الدولي

وكان الخبير النووي المصري الدكتور عزت عبد العزيز حذر من أن النفايات التي يلفظها مفاعل ديمونا النووي تشكل خطراً كبيراً على البيئة والمياه في الشرق الأوسط ككل , مشيراً إلى أن المشكلة تزداد تعقيداً بسبب استمرار الإسرائيليين في دفن النفايات النووية في حاويات حديدية قديمة تعاني من التلف والصدأ.

قد أكدّت المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميليسا فليمينغ لـجريدة الشرق الأوسط أن الوكالة لم تتلق أي طلب مساعدة من البلدان العربية المجاورة للكيان الصهيوني .

في إشارة إلى البلدان التي تعرضت لخطر التسربات الإشعاعية من مفاعل ديمونة هذا و وصف 15 من نواب البرلمان المصري السابق الوضع الذي تعيشه سيناء بأنه خطير جدا , محذرين من تلوث المياه الجوفية بالمناطق المتاخمة للكيان الصهيوني بالإشعاعات الخطيرة الناتجة عن الأنشطة النووية الإسرائيلية , و وجهوا نداءا عاجلا لرئيس الوزراء المصري انذاك لاتخاذ قرارات بوقف استخدام المياه الجوفية في صحراء النقب المتاخمة لحدود فلسطين .

وأكد هؤلاء النواب وهم أعضاء في لجنتي الصحة والزراعة ضرورة اتخاذ احتياطات بشأن استخدام هذه المياه في أغراض الزراعة أو الشرب  أوالاستخدامات البشرية الأخرى .

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...