الخميس، 15 مارس، 2012

مرسي: نرفض التصالح مع رموز النظام السابق ولدينا إصرار على إقالة الحكومة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 أ ش أ:
رفض الدكتور محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، عروض التصالح من جانب رموز النظام السابق مقابل التخلي عن الأموال المنهوبة، وطالب مجددا بإقالة حكومة الدكتور كمال الجنزوري، مؤكدا أن مصلحة الوطن تقتضي تغيير الحكومة.

وقال مرسي: إن العلاقة بين مجلس الشعب، صاحب الأغلبية البرلمانية والحكومة "تحكمها مصلحة الوطن"، مرجعا السبب فيما وصفه بـ"ضغط الأغلبية البرلمانية على الحكومة" إلى سوء إدارتها وعدم أخذ الأمور بجدية".

وأضاف، أن أحدا لم يبلغه برفض المجلس العسكري تشكيل حكومة جديدة، مشددا على أن مجلس الشعب رفض بيان الحكومة، واعتبر أن "الوطن يتعرض لأخطار عديدة في الداخل والخارج"، مشددا على أن تغيير الحكومة "واجب لا يحتمل التأخير يوما واحدا لمصلحة الوطن".

وفيما نبه أن حزبه "مستمر في إجراءات حجب الثقة عن الحكومة"، شدد على أن الحكومة القادمة يجب أن تعبر عن الأغلبية لتحقيق مطالب المواطنين.

وأكد مرسي أن البرلمان يعبر عن الشعب المصري، محذرا من أن "مطالبه واجبة التنفيذ"، لافتا إلى أن رئيس الوزراء القادم يجب أن يكون من حزب الحرية والعدالة، فيما يكون باقي الوزراء من الأحزاب السياسية والمستقلين، مرجحا أن يكون بعض الوزراء من التكنوقراط، باعتبار أن الأهم هو مصلحة الوطن، وأن حزبه سيشارك جماعة الإخوان المسلمين في اختيار الحكومة الجديدة.

ووصف الدكتور محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة الحديث عن التصالح مع رموز النظام السابق بأنه "جريمة في حق الوطن"، مؤكدا أن ذلك الأمر غير مقبول، وقدر حجم الفساد الموجود بعشرات المليارات، مشيرا إلى أن "الحكومة لا تملك أن تتصالح"، واعتبر أن عرض رموز النظام السابق "إقرار بجرائمهم ويجب عقابهم عليها".

وفيما يتعلق بموقف الحزب من قضية التمويل الأجنبي وما حدث فيها، اعتبر رئيس حزب الحرية والعدالة أن الحكومة لم تتعامل كمنظومة في قضية التمويل الأجنبي"، مستشهدا بأن كل وزير برأ نفسه، وقال: "أنا شخصيا أجريت اتصالات بوزراء ونفوا صلتهم بالأمر".

وشدد مرسي على أن المجلس العسكري يجب سؤاله عن سفر المتهمين الأجانب في قضية التمويل الأجنبي، بصفته جهة تنفيذية قائمة بأعمال رئيس الجمهورية، وقال مرسي- الذي بدأ حواره بتوجيه التحية إلى شهداء 25 يناير- "إن الحزب تبنى رفع تعويضات أهالي الشهداء من 30 ألفا إلى 100 ألف جنيه.

وفيما يتعلق بانتخابات الرئاسة، أوضح مرسي أن حزبه يولي اهتماما خاصا بتلك الانتخابات، وينظر لهذا الأمر نظرة جادة بعد أن تم الانتهاء من تكوين السلطة التشريعية، ومن ثم فإن السلطة التنفيذية أيضا يجب أن تتكون، مشيرا إلى أن الرئيس الجديد جزء من تلك السلطة بعد أن يتم وضع الدستور، وبه تحديد صلاحيات هذا الرئيس.

وقال: "نسعى لانتخابات رئاسية في جو من الحرية الحقيقية وانتخابات نزيهة بالصناديق الشفافة"، مشيرا إلى أن حزبه يقدر خطورة الموقف، وحريص على أن يتميز رأيهم بالواقعية، من أجل الانتقال من ترميم البيت سياسيا إلى البدء في حالة الاستقرار الحقيقي، لذلك يبحث الحزب بحثا جادا عن الذي يجب أن يكون في هذا المكان.

ولفت مرسي إلى أن الحرية والعدالة لم ينته حتى الآن من تسمية مرشحه للانتخابات الرئاسية، وما زال أمامه فرصة حتى 8 إبريل المقبل موعد غلق باب الترشيح، والذي ستكتمل فيه الصورة بشكل أوضح.

ووضع الدكتور محمد مرسي شروطا للمرشح الذي يختاره الحزب، أهمها ألا يكون جزءا من النظام السابق، وأن يكون منهجه في الإصلاح ومرجعيته الأساسية الإسلام، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي، بالإضافة إلى المعرفة والدراية بطبيعة المجتمع المصري، مستبعدا من تعاونوا مع النظام السابق والذين أوجدوا حالة من الفساد الشديد للغاية.

ونفى مرسي وجود اتصالات بين الحزب وجماعة الإخوان المسلمين من جهة، وأي من المرشحين الحاليين في انتخابات الرئاسة من جهة أخرى، مؤكدًا أن فساد النظام السابق طال عددا كبيرا من أصحاب القرار، "ومن الصعب دعمهم في انتخابات الرئاسة، لأن البلاد انتجت شرفاء قاوموا النظام".

وقال: "أنا أتحرك من أجل البحث عن مصلحة مصر في أفضل المرشحين، ولا أساوم لأن المساومة تعني تحقيق مصلحة لنا وله، بينما نبحث عن مصلحة الوطن"، زاعما أن المرشح الرئاسي الذي سيحظى بدعم حزب الحرية والعدالة سوف يحصل على ما يزيد على 4 ملايين صوت في انتخابات الرئاسة، لأن الإعلان عن موقف الحزب يعني التزام كافة الأعضاء به.

كما نفى خوف الحزب من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح كمرشح رئاسي منافس، لافتا إلى أن كل الأسماء مطروحة بما فيها أبوالفتوح والمستشار حسام الغرياني رئيس مجلس القضاء الأعلى.

وعن لقاء خيرت الشاطر بجون ماكين السيناتور الأمريكي قبيل أيام من سفر المتهمين الأجانب، قال مرسي: "إنه لم يحضر اللقاء، ولكنه يعرف أنه لم يتطرق لتناول أسماء، وكان فيه عموميات والحديث عن مصر والأغلبية البرلمانية والإخوان ومستقبل الحكم"، نافيا وجود صفقة بين الطرفين من أجل سفر المتهمين الأجانب.

أما عن مواقفهم من المجلس العسكري، قال مرسي: "إن ما بيننا وبين القوات المسلحة مثل ما بين جميع القوى السياسية، وكانت هناك مواقف حادة ومعارضة وشديدة، ضاربا المثل بيوم 18 نوفمبر الذي احتشد فيه الإسلاميون ضد وثيقة السلمي، بسبب المادتين الخاصتين بتمييز القوات المسلحة.

واعتبر مرسي أن البرلمان يحل محل ميدان التحرير، مطالبا الشعب المصري باحترام شرعية الصناديق، وعدم النزول للميادين مرة آخرى بعد وجود مجلس منتخب يعبر عنهم ويحاول تحقيق أهداف الثورة.


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...