الخميس، 8 مارس، 2012

الخطوط الحمراء الأمريكية لرئيس مصر القادم !!!..أمن إسرائيل .. وتأمين إمدادات النفط .. وعدم دعم الإرهاب وتجاوزها قد يفضى لحرب

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

ـ السفير عبد الله الأشعل: الإدارة الأمريكية تتابع عن كثب التغيرات فى مصر واستبعد التدخل العسكرى أو فرض العقوبات الاقتصادية حال تجاوز الخطوط الحمراء.

ـ د. وحيد عبد المجيد: العلاقة بين مصر والولايات المتحدة ستبنى على أساس التكافؤ والاحترام وسوف تحترم أمريكا النظام الجديد ويجب أن نعرف أن العلاقات معها ضرورية لمصر.

ـ السفير أحمد الغمراوى: تعليق الآمال على الإرادة الشعبية ودورها فى محو هذه الخطوط الحمراء سابق لأوانه وأمريكا لن تتردد فى خوض الحروب من أجل تنفيذ أجندتها.

ـ د. جهاد عودة: النظام الحاكم المنتظر فى مصر سيسعى إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة قائمة على التعاون والتاكيد على أن مصر أصبحت قوة لا يستهان بها فى المنطقة.

مع انتهاء الانتخابات البرلمانية ( الشعب والشورى ) تدخل مصر مرحلة جديدة من الاستحقاقات الأخرى مثل تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد لكن الاستحقاق الأهم والذى بات محور حديث المصريين بل العالم أجمع هو اختيار رئيس الجمهورية الثانية ومع اقتراب هذا الاستحقاق تثار العديد من الأسئلة وتطرح علامات الاستفهام، التى تحتاج إلى إجابات واضحة شافية، خاصة فيما يتردد عن وجود خطوط حمراء لن يستطيع أى رئيس قادم أن يتجاوزها، خاصة التى يضعها الجانب الأمريكى

فما مدى صحة مثل هذه الأقاويل ؟ وما أهم هذه المحاذير والخطوط ؟ وكيف يمكن للرئيس القادم تجاوزها ؟

" المصريون" من جانبها طرحت هذه الأسئلة على الخبراء والمختصين.

بداية يقول د عبد الله الاشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق والمرشح المحتمل للرئاسة إن الإدارة الأمريكية تنظر للنظام القادم فى مصر بترقب وحذر شديد، لأنه حسب توجهاته ستحدد شكل العلاقة ولكن هناك خطوط حمراء عديدة سوف تلزم بها الإدارة الأمريكية النظام القادم، ولا تفاوض بشأنها وإن كانت ستعمل على التحاور مع النظام الجديد حول هذه الخطوط على سبيل جس النبض، وإذا أصر النظام الجديد على تجاوز هذه الخطوط، فإن هناك إجراءات تصاعدية على المستويى السياسى والاقتصادى وهناك ملفات جديدة قد تشهرها فى وجه الرئيس القادم , ومنها قطع المعونات و المساعدات ومحاولات تشويه الصورة وفرض العقوبات ومحاولات حرمان مصر من أى محطات نووية لتوليد الكهرباء بزعم أنها تعمل سرا للتسلح النووى.

وعن طبيعة هذه الخطوط، أضاف الأشعل قائلاً : الخطوط الحمراء الأمريكية تتمثل فى رفضها قيام الرئيس القادم بدعم العمليات الجهادية وهى ما تطلق عليه الأرهاب أوالمنظمات الجهادية، وهنا سيكون موقف أمريكا فى حالة صعود الإخوان للحكم أشد قسوة لأن هناك تاكيدات أمريكية أن الإخوان يدعمون حماس وحزب الله وهو ما يضر بالمصالح الإسرائيلية التى ستكون أهم الخطوط الحمراء بالنسبة للولايات المتحدة تجاه النظام القادم لمصر .

أيضا الولايات المتحدة لن تسمح لمصر بقيادة الوطن العربى على طريقة قومية جمال عبد الناصر، حيث سبب ذلك زيادة حدة العداء تجاه إسرائيل وعملت الولايات المتحدة طيلة العقود الماضية على تفتيت الشعوب العربية، كما أن أمريكا تعتبر مصر سوقا اقتصاديا كبيرا لأمريكا ولن تسمح لها بالتخلى عن النظام الرأسمالى بل ستقوم بدعمه مع دول الاتحاد الأوروبى .

وأوضح الأشعل أن الإدارة الإمريكية تتابع عن كثب التغيرات فى مصر وتعطيها اهتماما كبيرا على غير ما هو متبع فى ثورات دول عربية أخرى لأنها تعرف أن مصر دولة كبيرة فى المنطقة، وهناك احتياج أمريكى لها فى العديد من القضايا بالمنطقة، ولذلك لن تترك الحبل على الغارب للنظام الجديد ولكن ربما تغير من خطابها السياسى الموجه نحو مصر مستقبلا.

واستبعد الأشعل، أن تصل العقوبات الأمريكية إلى التدخل العسكرى أو فرض العقوبات الاقتصادية حال تجاوز هذه الخطوط ولكن هناك أوراق ضغط أخرى فى يد الأمريكان .

ومن ناحيته يقول د. وحيد عبد المجيد، مستشار مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية: إن النظام القادم لمصر فى حالة وصوله عن طريق الديمقراطية الحقيقية وبمساندة شعبية سيكون لديه القدرة على فعل ما يريد وبالتالى فإن العلاقة بين مصر والولايات المتحدة ستبنى على أساس التكافؤ والاحترام وسوف تجبر الولايات المتحدة على احترام النظام الجديد ولكننا يجب أن نعرف أن العلاقات معها ضرورية لمصر .

ويرى عبد المجيد، أن الولايات المتحدة تعد أهم الدول الكبرى التى تفرض دائما خطوط حمراء، تجاه الدول الضعيفة وهو ما كان يحدث فى عهد الرئيس السابق مبارك، الذى كان يحتاج إلى أمريكا لتمرير ملف التوريث وعدم فتح ملف الديمقراطية وحقوق الإنسان ولذلك كان مبارك منفذا لأوامر وتعليمات أمريكا، أما بالنسبة للنظام الجديد، فإنه لن يكون فى حاجة للضغوط الأمريكيةالسابقة تجاه الملفات الأمريكية لدى مصر وهو ما يعطى نوعا من التكافؤ فى التعامل مع أمريكا ويتوقع أن تكون هذه العلاقات مع مصر شبيهة بعلاقة أمريكا مع الدول المتقدمة التى تنطلق من لغة المصالح المشتركة، مستبعدا إدارة النظام المصرى الجديد من داخل البيت الأبيض كما كان يحدث من قبل .

أما السفير أحمد الغمراوى، سفير مصر السابق بالمملكة العربية السعودية فيؤكد أن أجندة الولايات المتحدة وخطوطها الحمراء، واضحة للعيان فهى تضع أمن إسرائيل فى المنطقة على رأس قائمة أولوياتها وبالتالى فإنه على الرئيس القادم لمصر أن يحترم اتفاقية كامب ديفيد والاتفاقات المرتبطة بها وهذا يفسر البيان الذى ألقاه المجلس العسكرى مع توليه المسئولية من أنه يحترم كل تعهداته الدولية ويحافظ عليها .

وأضاف أن الموقف الأمريكى يأتى دائما بضغط من اللوبى الإسرائيلى القوى جدا فى الولايات المتحدة والمؤثر فى كل السياسات الأمريكية ودلل على ذلك بموقف الولايات المتحدة الأمريكية من بناء المستوطنات الإسرائيلية ففى الوقت الذى كان فيه كل العرب يتوقعون اتخاذ موقفا لصالح الفلسطينيين فاجأ أوباما الجميع باستخدام حق الفيتو على تجميد المستوطنات كما استخدم حق الفيتو ضد إعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد .

وقال الغمراوى : من بين هذه الخطوط الحمراء أيضا عدم الاقتراب من البترول وتأمين تدفقه إلى أمريكا من المنطقة العربية ولم تتردد الولايات المتحدة فى دخول حرب ضد العراق لهذا السبب، وهذا بالتبعية يتطلب تأمين مروره فى قناة السويس وقد شاهدنا جميعا عندما بدأت الأمور تهتز فى مصر قبل الثورة بدأت الولايات المتحدة فى تحريك أسطولها السادس تجاه المياه الإقليمية للتدخل وقت الحاجة .

وأشار الغمراوى، إلى أن الولايات المتحدة يهمها أن يكون الرئيس والنظام القادم نظاما غير داعم للإرهاب فى حالة وصول التيارات الإسلامية للحكم وأن يدعم النظام القادم سياسات أمريكا فى اتجاه السوق الحر والنظام الراسمالى .

وعن آليات الولايات المتحدة لتحقيق أجندتها والحفاظ على هذه الخطوط حمراء، أوضح أن أمريكا هى أكبر قوة فى العالم وهى المسيطرة الآن ولن تتورع عن طرق كل السبل المشروعة وغير المشروعة لدرجة انه يمكن أن تخوض حروبا فى سبيل ذلك وقد راينا تدخل عسكرى فى أفغانستان والعراق وتهديدات لإيران .

وقال فى الحالة المصرية شاهدنا أهمية ودور مصر فى العالم كله، والذى كانت شاشاته تتابع لحظة بلحظة كل ما كان يجرى إبان ثورة يناير ورأينا البيانات والمؤتمرات الأمريكية المتعاقبة حينها وهذا يدل على أن مصر تلعب دورا مهما فى المنطقة .

واختتم حديثه بالتأكيد على أن تعليق الآمال على الإرادة الشعبية ودورها فى محو هذه الخطوط الحمراء سابق لأوانه لأنه حتى الآن لا شىء تحقق على أرض الواقع من العدالة والشفافية والديمقراطية بل إن الأمور الاقتصادية تزداد سوءا ولكن يمكن الحديث عن هذه الإرادة مستقبلا .

من جانبه أكد د. جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، أن النظام الحاكم المنتظر فى مصر سيسعى إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة، قائمة على التعاون والتاكيد على أن مصر أصبحت قوة لا يستهان بها فى المنطقة ويستشف من ذلك كثرة الحديث المطالب برفض المعونة الأمريكية لمصر حتى فى أحلك الظروف وهى من أهم وسائل الضغط على مصر فى السنوات الماضية .

وأشار عودة، إلى أنه على أمريكا أن تتكيف مع النظام الجديد وهى تدرك ذلك جيدا، لذلك ستعمل على أن تربطها علاقة تحالف مع مصر قائمة على المصالح المشتركة، مؤكدا أنه من الآن فصاعدا لن يكون هناك إملاءات أمريكية وإن كان سيظل أمن إسرائيل والأمدادات البترولية خطوط حمراء، ولكنها ستتعامل بالتفاوض وليس بالقوة وبالنسبة لاتفاقية كامب ديفيد فيقول إن التزامات مصر بهذه الاتفاقات لن يكون نابعا من خوف أو تنفيذا لخطوط حمراء ولكنه سيكون مرتبطا بالمصالح .

وأضاف عودة، أن مصر يجب أن تستغل الوضع الثورى فى العالم العربى للاتجاه نحو المدنية والديمقراطية والحرية، فإذا كان عبد الناصر،قد قاد العرب نحو القومية العربية فمصر مهيأة الآن لإقامة تحالفات عربية ودولية قائمة على المصالح المشتركة .

ويقول د. سعيد اللاوندى، المحلل السياسى بالأهرام: بعد ثورة 25 يناير 2011 أصبح الحديث عن خطوط حمراء غير مستساغ والعلاقات المصرية الأمريكية ستحددها أجندة المصالح بين البلدين وستكون الدبلوماسية هى المتحدث الرسمى عن هذه المصالح ولن تكون هناك صداقات دائمة أو عداوات دائمة .

وأشار اللاوندى، إلى أن دبلوماسية الصناديق هى التى ستفرز الرئيس القادم لمصر وسيكون هذا الرئيس على قدر كبير من الالتحام بالشعب ومعبرا عن طموحاته التى بالطبع ستصطدم بالمصالح الأمر يكية.

وأضاف أنه فيما يتعلق بوصول جماعة الإخوان المسلمين، فإن أمريكا لن تمانع فى ذلك طالما أنهم أتوا من خلال صناديق الانتخابات، ولعل الاتصالات الحالية بين الإخوان وواشنطن تدلل على ذلك وحسب الرؤية الأمريكية فإن الإخوان المسلمين فصيل من الشعب المصرى ولا يمثلون تلك الفزاعة التى كان يرددها النظام البائد .

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...