الثلاثاء، 1 نوفمبر، 2011

سوريا تتفق مع الجامعة بشأن الأزمة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

أفاد التلفزيون السوري أن دمشق توصلت إلى اتفاق مع الجامعة العربية بشأن مبادرتها حول الأزمة السورية. وبينما حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان دمشق من عواقب استمرار قمع المعارضين، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء أن بلاده لن تسمح بتكرار ما أسماها المأساة الليبية في سوريا.
وقال التلفزيون السوري إن من المقرر أن يعلن الاتفاق الذي تم التوصل إليه غدا الأربعاء في القاهرة.
وكانت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية التي تترأسها قطر قد سلمت الأحد الخطة العربية لإنهاء الأزمة في سوريا لوزير الخارجية السوري وليد المعلم.
وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي للصحافيين في القاهرة اليوم، إن "هناك موقفا اتخذته اللجنة الوزارية وتحدثت فيه مع المعلم والرد يفترض أن يصل للاجتماع الوزاري العربي".
وأوضح دبلوماسي رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرد السوري النهائي على الخطة العربية المقترحة لمعالجة الأزمة السورية ينبغي أن يتم إبلاغه الثلاثاء إلى السلطات القطرية، مشيرا إلى أن الجهود كلها منصبة على إيجاد حل للأزمة السورية في الإطار العربي.
وقال الدبلوماسي إن المعلم طلب الاثنين تعديلات على المبادرة العربية، وإنه تمت الموافقة على بعض التعديلات الطفيفة، لكن الوفد العربي طلب منه ردا نهائيا الثلاثاء على المبادرة العربية في مجملها، ليكون الموقف السوري واضحا قبل الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة.
وأوضح أن المبادرة العربية ترتكز أساسا على عنصرين، هما "وقف العنف والسماح بدخول منظمات عربية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتحقق من ذلك، ثم عند إحراز تقدم ملموس على الأرض، بدء حوار وطني في مقر الجامعة العربية في القاهرة يشمل كل أطياف المعارضة السورية".

التحركات السورية
وذكرت صحيفة الوطن السورية القريبة من السلطة أن المسؤولين السوريين يجرون الثلاثاء مشاورات تتعلق بالمبادرة العربية، مؤكدة أن المعلم سلم الجانب القطري أفكارا يراها مناسبة لحل الأزمة في سوريا، وطلب أيضا وقتا للتشاور بشأن أفكار أخرى تضمنتها الورقة مع القيادة في العاصمة السورية.
وترفض دمشق حتى الآن أي حوار سياسي خارج أراضيها، بينما تصر المعارضة السورية على ألا يتم هذا الحوار داخل سوريا.
وقال السفير السوري في القاهرة يوسف أحمد إن بلاده ستتعامل بإيجابية مع الخطة العربية، وأدلى وزير الخارجية الجزائرية مراد مدلسي بتصريحات مماثلة، وقال إنه تم التوصل إلى اتفاق مع السوريين خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية في الدوحة، وعبر عن أمله في أن يتم إقرار هذا الاتفاق في القاهرة.
إلا أن دبلوماسيين عربا يشككون في أن يتعامل الرئيس السوري بشار الأسد بشكل جدي مع الخطة العربية.
ويؤكد الدبلوماسيون أن الأسد ما زال يأمل في الإفلات من خلال الحل الأمني، خصوصا أنه يدرك أن وضع سوريا مختلف كليا من الناحية الجيوستراتيجية عن وضع ليبيا، وهو على قناعة بأن قطاعات مهمة في المجتمع السوري ما زالت تؤيد النظام، ويدلل على ذلك بأن ليس هناك حركة احتجاجية في أكبر مدينتين سوريتين، دمشق وحلب.
ويقولون إن الأسد ربما يعطي إجابة من نوع "نعم ولكن" في إطار سعيه إلى المناورة وكسب الوقت.
ويعتقد الدبلوماسيون أن تحذير الأسد الأحد من أن أي تدخل غربي ضد دمشق سيؤدي إلى ما أسماه بزلزال من شأنه أن يحرق المنطقة بأسرها، يعكس قناعته بأن وضع سوريا مختلف.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني حذر الأحد النظام السوري من "اللف والدوران والاحتيال"، داعيا إلى اتخاذ خطوات ملموسة سريعة في سوريا لتجنب عاصفة كبيرة في المنطقة.
وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن الاثنين أنه ليس لدى الحلف "أي نية للتدخل في سوريا".
وفي انتظار وصول الرد السوري، استبعد الدبلوماسيون العرب أن يستجيب وزراء الخارجية العرب لمطلب المعارضة السورية بتجميد عضوية دمشق في الجامعة العربية، بسبب معارضة عدة دول عربية لذلك.

 
أردوغان اعتبر ضحايا النظام السوري شهداء

يأتي ذلك في وقت واصلت فيه تركيا ضغوطها على النظام السوري، وقال رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان إن هذا النظام يستخدم القوات المسلحة فى قمع شعبه على نطاق واسع، وإن أنقرة لن تسكت على ذلك.
واعتبر أردوغان ضحايا النظام السوري شهداء، مشدداً على أن الأسد أصبح فاقداً للشرعية على حد قوله. وأعرب رئيس الوزراء التركي عن ثقته في أن الشعب السوري سيحقق أهداف ثورته.
وفي المقابل أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لن تسمح بتكرار ما أسماها بالمأساة الليبية في سوريا.
وقال لافروف للصحافيين في العاصمة الإماراتية اليوم إن لدى بلاده الكثير من الأسئلة بعد أن تبنى مجلس الأمن القرار حول ليبيا، وبعد المأساة الليبية.
وأضاف على هامش منتدى الحوار الإستراتيجي الأول بين مجلس التعاون الخليجي وروسيا أنه لو عاد الأمر لموسكو، فإنها لن تسمح بتكرار أمر من هذا القبيل في سوريا، مشددا على أن بلاده "لا تقوم بحماية أي نظام".
من جهته، أكد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن الدول العربية لا تريد أبدا تدويل الأزمة في سوريا، بل تريد مساعدة الأشقاء في سوريا على معالجتها.
وأشار الوزير الإماراتي إلى وجود بوادر إيجابية بالنسبة للخطة العربية للأزمة السورية.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

0 تعليقات القراء :